تحليل للاحداث في سوريا وما يسمى بالثورة السورية ضد بشار الاسد اعداء سوريا والمخطط لضرب سوريا
في هذا المقال سيتم تحليل وضع سوريا قبل بدا المظاهرات و وصولا الى الفترة الحالية و تحليل للمستقبل
اولا و قبل بدء تسونامي المظاهرات في الوطن العربي, هل نستطيع تحديد اعداء سوريا بشكل دقيق و نكون مقتنعين تماما و من صميم قلبنا انهم اعداء؟
- اسرائيل هي العدوة الاولى لسوريا في المنطقة - امريكا العدوة الثانية ( سبب العداوة واضح سوريا غير منقادة لارادة اميركا, القيادة السورية لها شخصيتها الاعتبارية و اميركا لا يعجبها ذلك, يجب ان تكون سوريا منقادة بشكل كامل للارادة الاميركية, و ايضا بسبب تحالفها مع ايران و حزب الله ) - الحريري ( الحريري عدو لدود لسوريا بسبب مقتل والده و اتهام سوريا به ) - خدام - الاخوان المسلمين - المعارضة السورية في الخارج
هؤلاء اعداء القيادة السورية الحالية, لنبدا التحليل معا
المظاهرات و سقوط النظام في تونس حصل ( الاعداء يراقبون )
المظاهرات و سقوط نظام مبارك في مصر حصل ( الاعداء يراقبون بيقظة شديدة )
المظاهرات و استمرارها حتى اليوم في اليمن ( الاعداء بداوا ينتظرون بدء حدوث المظاهرات في سوريا )
المظاهرات في البحرين و سلطنة عمان والاردن ( الاعداء ايقنوا ان الشعب السوري لن يبدا مظاهراته, و لذلك يجب ان يتم اركابه التسونامي لتبدو مظاهراته طبيعية نتيجة لما يحدث عربيا, اشتروا مرتزقة للتظاهر وجر آخرين معهم )
كما تلاحظون ان جميع البلدان العربية تقريبا حصلت بها المظاهرات و سوريا لم يحدث بها اي مظاهرة, فسوريا كانت آخر دولة, لذلك هل نتوقع كل الذي حصل في الوطن العربي و اعداء سوريا هم طيبون و وضعوا ايديهم على خدودهم و سلموا بواقع الحال و سكتوا؟؟؟؟؟
بالتاكيد لا, فجميع الاعداء المتربصين لديهم الارادة القوية والتصميم و الادوات و المال لجعل سوريا تركب تسونامي المظاهرات, فهي الفرصة الذهبية للانقضاض على سوريا من الداخل و هذا الامر ليس بالصعب على هؤلاء الاعداء اذا تكاتفوا و وضعوا مشروع متكامل باستخدام نظرية سوستاك sostac
s = situation تقييم الوضع الحالي لسوريا و البيئة المحيطة و الثغرات التي يمكن استغلالها لتقيير الحالة
o = objective وضع هدف مبني على تقييم الوضع الحالي باستغلال الثغرات لتحقيق الهدف الاهم و هو اسقاط النظام
s = strategy و هي اختيار الاستراتيجية المناسبة لتحقيق الهدف, و دائما في الاستراتيجية يتم تجزئي قطاعات المجتمع و استهداف كل قطاع على حدا و تحديد المناطق الجغرافية التي يمكن الانقضاض عليها
t = tactic و هي التكتيكات المستخدمة لتحقيق الهدف و تطبيق الاستراتيجية و غالبا ما يتم استخدام الاعلان المكثف في هذه المرحلة, ( اعلانات مفبركة, تضليل اعلامي, كذب, ترهيب و تخويف الشعب, مصممين فوتوشوب و فيديو, شاهد عيان من خارج البلد,
a = action و هو الاكشن الفعل, اي بدا بتنفيذ كل من الهدف و تطبيق الاستراتيجية على ارض الواقع و تطبيق التكتيكات و هنا تكون المعركة الحقيقية, مظاهرات لفترة عشرة دقائق و الهروب و تضخيم عددها, تخريب التماثيل ( و هذه الظاهرة بصمة اميركية لما فعلته بتماثيل صدام في العراق, حيث في جميع مظاهرات الوطن العربي لم يتم تكثير تماثيل ), شاهد العيان من خارج سوريا, قص مقاطع فيديو لمظاهرات من خارج سوريا و نسبها الى سوريا, اظهار مشاهد مؤسفة مفتعلة من قبل المتظاهرين لحشد اكبر قدر ممكن من التاييد, شراء مرتزقة من داخل سوريا - هؤلاء المتظاهرين لا يشكلون 1 / 1000 من اجمالي الشعب السوري, مظاهرات مفتعلة و لو ان لها شعبية لتجاوز عدد المتظاهرين الآلاف و الملايين, و هم لانهم يعرفون ان لا احد سيخرج معهم يستخدمون السلاح لاتهام الامن بقتلهم و تفريقهم لكي لا يزيد العدد ).
c - control و هو التحكم و مراجعة كامل الخطة, فهل الخطة نجحت, هل هناك شيء كان خطا و يجب ان يتم تغيير الطريقة او الاداة لتحقيق الهدف. الخطة كلها فشلت من بدايتها الى نهايتها ( هذا لان قيادتنا محنكة و شعب سوريا واعي ملتف حول قيادته).
الجولان و حزب الله
بالنسبة لحزب الله, قد لا يحدث اي مواجهة بينه و بين اسرائيل في المدى المنظور, فهل ناتي بعد عشرة سنوات و نقول بان حزب الله خائن لا يحرك ساكن على الحدود مع اسرائيل, اذا قلنا ذلك فسنكون تناسينا ان حزب الله بما فعله قد ردع العدو حتى من التفكير بالهجوم على لبنان كما كان يفعل قبل حرب 2006, قبل تلك الحرب كانت الاراضي اللبنانية مستباحة لاسرائيل, فاذا حزب الله الان وصل الى مرحلة هي الردع فهذا انجاز تاريخي
نفس الحالة بالنسبة لسوريا و الجولان, في حرب الثمانينات استطاعت سوريا ان تردع اسرائيل من محاربتنا و بقيت الحدود هادئة, و من ثم بدات سوريا باجراء تحالفات استراتيجية مع ايران وحزب الله لتقوي قوة الردع, و سوريا معروفها في فنها السياسي, و السياسة فن ليست همجية كما يطالبون المتظاهرين بالهجوم لتحرير الجولان الان, اسرائيل معها اميركا من خلفها, و الدخول في حرب شاملة معها ستكون مصيرية لكل الاطراف الداخلة في الحرب, لذلك الدمار الذي ستشهده سيكون شيء مخيف و جميع انواع الاسلحة ستستخدم, و لذلك سوريا دائما تستخدم الحكمة و فنها السياسي.
هل نسي المتظاهرين عهود الاستعمار, هل يقبلوا ان يتدخل احد من الخارج في حل مشاكلهم الداخلية, تخيل لو ان روسيا لم تنقض بحق الفيتو في مجلس الامن كيف كانت ستتوجه الاحداث, سيكون هنالك تدخل خارجي اكيد و المتظاهرين قد لا يرون ابعد من انفهم لما كانت ستؤول عليه الامور, اجدادنا في عهد الاستعمار الفرنسي في سوريا لم يستطيعوا الحصول على القوت اليومي, كان الاستعمار يعطيهم القمح بالقطارة, الان و بعد قرابة ثمان سنوات من الاحتلال الاميركي في العراق الفقر المدقع في العراق شيء لا يمكن ان يتخيله العقل مع انها بلاد نفطية و مع ان اميركا اتت لبسط الحرية و الرخاء في البلاد, يجب ان نستفيد مما يجري حولنا
السياسة الخارجية السورية من احنك السياسات في العالم و افضل من السياسة الخارجية الاميركية, راجعوا المواقف السياسية الخارجية السورية, الدولة الوحيدة في المنطقة رفضت حرب العراق, رفضت الحرب على ليبيا, تحالفت مع ايران, تدعم المقاومة الفلسطينية,
القيادة في سوريا لها خبرة عميقة بالتعامل مع البيئة المحيطة بسوريا و تعرف متى ترد و ما هي الاداة المناسبة التي بالشخص او الدولة المناسة ترد بها و هذا هو الفن.
في النهاية اريد ان اقول شيء واحد فقط, اذا كنا نريد عمل و تغيير شيء ما في بلدنا فعندما يصل الامر الى تدخل خارجي فمهما مهما كانت خلافاتنا مع القيادة يجب ان نلتف حول القيادة لمنع التهديد, التدخل الخارجي خط احمر نحن ادرى بحل خلافاتنا و مشاكلنا الداخلية هذا الشعار على كل سوريا مهما كانت توجهاته ان تكون شعار له